طباعة
المجموعة: Non catégorisé
الزيارات: 333

إن الرياضة النسائية يجب أن تنطلق من كونها ثقافة لأن البدن ملك لله ولابد من الحفاظ عليه فبناتنا وأخواتنا وزوجاتنا لا يمارسن الرياضة بشكل كافي .وأصبح معدل  الأمراض المرتبطة  بعدم ممارسة الرياضة مرتفع وذلك نتيجة الأكل غير الصحي (الوجبات السريعة) كالهمبرغر المشبع بالدهون والأكلات غير الصحية المشبعة بالسعرات الحرارية العالية وبدون ممارسة للرياضة من الأبناء والفتيات مما نبهت وحذرت منه منظمة الصحة العالمية حتى لا تتفاقم الأمراض الناتجة عن السمنة كأمراض القلب والشرايين والأوردة وضغط الدم والسكري وهشاشة العظام ...، مما جعلها توصي بضرورة العمل على رفع مؤشر الوعي تجاه ممارسة الرياضة وإقرارها في مدارس الفتيات أسوة بمدارس الأولاد وبجميع مراحلها من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعية، مع أهمية التثقيف والتوعية الصحية من خلال البرامج الموجهة للوزارات ذات الصلة كوزارت: الصحة، الشباب والرياضة، التهذيب الوطني، الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة ... وكذا الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام بمختلف أنواعه سواء من خلال  
والحوارات الإذاعية والبرامج التلفزيونية أو المواقع الالكترونية لبث الوعي الصحي والتحذير من العزوف عن الممارسة الرياضية.

في الآونة الأخيرة وفي إطار ترقية الرياضة النسائية الوطنية وسعيا إلى نشر ثقافة الرياضة بصفة عامة، والنسائية منها بصفة خاصة، وتماشيا مع أهداف الإستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة والترفيه 2015-2020، والإستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك 2016-2030 وأهداف التنمية المستدامة في أفق 2030، تم تنظيم بطولة وطنية لكرة القدم للسيدات لأول مرة في مارس وابريل 2017 بملعب شيخا ولد بيدي بمشاركة 26 فريقا بينهم 10 فرق من فئة الأكابر. وقد اتخذت عدة خطوات أخرى في هذا الاتجاه بدعم من الفيفا والسفارة الأمريكية في موريتانيا. كما يمتلك مركز التدريب النسوي قرب سوق العاصمة قاعة مغلقة مجهزة لممارسة الرياضة النسائية بالإضافة على عديد القاعات النسائية الخصوصية. وقد مكنت كل هذه الجهود من خلق ثقافة رياضية نسائية حيث لوحظ ارتفاع نسب النساء اللواتي يمارسن الرياضة وخاصة المشي، في القاعات المغلقة والفضاءات المفتوحة كالملعب الأولمبي ودور الشباب وبعض الشوارع والساحات العامة.  

كما نظمت المديرية العامة للرياضة في نواكشوط مسيرة رياضية نسائية راجلة، يوم السبت، الموافق: 19 نوفمبر 2016. انطلاق المسيرة تم بإشراف مباشر من الأمين العام لوزارة الشباب والرياضة، الذي حضر مصحوبا ببعض الأمناء العامين، ولفيف من الضيوف الرسميين والأطر وعشرات المشاركات.

التظاهرة الرياضية المنظمة لأول مرة، كانت تحت شعار: "لنمش من أجل صحتنا"، واستهدفت شريحة النساء، وذلك لأسباب منها:

وقد شهدت المسيرة المنظمة على طول 2,5 كلم، -تمتد من سوق النساء في تفرغ زينة إلى الملعب الأولمبي- مشاركة كبيرة من الاتحاديات والجمعيات النسوية والنوادي وشبكات الشباب النشطة في مجال الرياضة، وبلغ عدد المشاركات في الحدث الرياضي الاستثنائي 500 فتاة وسيدة، حضرن في الساعات الأولى من اليوم المقرر فيه النشاط، الذي انطلق بتمام السابعة والنصف 7:30، دون تسجيل أية ملاحظة سلبية.

المشاركات أكملن المسار في جو سادته الروح الرياضية، والانسجام مع قواعد اللعبة، والوئام ما بين المتسابقات. وتحرص المديرية العامة للرياضة على تنظيم نشاطات رياضية نسوية، توجد في صميم سياسة القطاع، ويكون لها دور بارز في صناعة واكتشاف القيادات الرياضية الواعدة.