خلص الخبراء بعد عدة دراسات، إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تستخدم كعلاج فعال للأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكري وآلام الظهر وغيرها، وبديل آمن للأدوية ويحث الخبراء حالياً الأطباء على وصف ممارسة الرياضة لمرضاهم كبديل للعقاقير للمساعدة في تخفيف الأعراض المصاحبة لهذه الأمراض المزمنة.
وتؤكد هذه الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة هي بمثابة علاج للحالات المرضية المزمنة، حيث توفر للمريض نفس فائدة الأدوية أو الجراحة، لكن بأضرار مشددة على ضرورة أن تحتوي الوصفة للأمراض المزمنة على التمارين الرياضية المناسبة للحالة، وعلى كيفية ممارسة تلك التمارين بشكل سليم
وهنا ينبغي الحذر ورفع الوعي لدى الأطباء والمرضى بأهمية التمارين الرياضية في علاج العديد من الأمراض المزمنة، مع ضرورة إطلاع الأطباء على أنواع الرياضات المناسبة لكل نوع من هذه الأمراض حتى يتمكنوا من إقناع المرضى بممارستها.
فعلى سبيل المثال اكتشف أن التمارين التي تركز على تقوية العضلات وتحريك الجسم كله مثل "الإيروبكس" تكون مناسبة للمرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل في الركبة أو الفخذ، حيث إن هذه التمارين تساعد في تخفيف الألم وتحسين وظيفة المفاصل .
أما بالنسبة لأولئك الذين يعانون من آلام أسفل الظهر، فينصح الخبراء بأن يمارسوا تمارين بشكل فردي "أي وفق الحالة" وتحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي لمدة ثمانية أسابيع إلى 12 أسبوعا، وكذلك الالتزام بتدريبات منزلية خاصة.
أما المرضى الذين يعانون من مرض السكري، متلازمة الوهن المزمن، وأمراض القلب وفشل القلب فيجب أن تكون تدريباتهم بوصفة دقيقة من الطبيب المعالج وتحت إشرافه.
ورغم تشجيع هذه الدراسات لاعتماد التمارين الرياضية بديلا للأدوية في علاج كثير من الأمراض المزمنة إلا أنها اشترطت ممارسة تلك التمارين بطريقة تتفق مع الطريقة التي استخدمت في التجارب من حيث القوة والمدة الزمنية، مؤكدة أنها كغيرها من عمليات جراحية أو عقاقير من الممكن ألا تحقق النتائج المرجوة في كل الأحيان ومع كل الحالات.
وفي موريتانيا يقوم المركز الوطني لتركيب وتنشيط الأعضاء (CNORF) الموجود قبالة عمارة اسنيم بقلب العاصمة نواكشوط بعلاج العديد من الحالات الناتجة عن التشوهات الخلقية والأمراض العصبية ومرض الصداع النصفي (الشقيقة) وغيرها من خلال الحركات الرياضية والتدليك على مستوى الوجه والأطراف. وقد أثبتت بالفعل هذه الرياضة العلاجية فاعليتها ونجاعتها في علاج العديد من الحالات المرضية التي استعصت على الأدوية والعقاقير والعمليات الجراحية.